التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرافئ الزهور من روائع الأديب عبد الستار الزهيري

مرافئ الزهور
------------------
أنتِ ..
أشتقت أخبركِ
عن عمق حبي
أخبريني كيف أحبكِ
طيفكِ كهالة حول خيالي
وهمسكِ كعزف ناي
ذكراكِ مازال يسكن ذاكرتي
يأبى الرحيل
أو السكن الوفير
في ذلك الليل العميق
دعيني ودعيني
فلا سبيل للنسيان
أو الهروب لغير الذي كان
دمعي لا زال يهطل
أبكيك بصمتٍ
فالآهات تعزف عن الرحيل
القلب في ذكراكِ أغرى القوافي
لتسطر الأبيات ما تشاء من القصائد
فهذا طيفكِ يطاردني
لا يرحل ..
ولا يترجل ..
دائم التحليق حول مراكبي
شطآن تتكلم ..
صخور تتأمل ..
فيا ليت الرمال تسكت
سأرسمكِ لوحة على وجه البحر
بين النوارس نقيم حفلة سمر
فأنتِ الحاضرة دون البشر
وأنا في هواكِ دائما انتظر
تبا للعشق ما أجمله وما أثقله
 دعيني أكتب الليل حرفا حرفا
وأعد النجم نجمة نجمة
وأرسم القمر في جبين حبيبتي
دعيني أفتش عنكِ في عمق ذاكرتي
بين أحجيات المساء وقصائد الليل
وتلك الجورية وأنا لا زلنا نتنفس عشقكِ
لا تبتعدي ودعِ النبض يرتجف عشقا
ودعِ الحرف يهمس غزلا
فيا كل الليل ..
وساعات النهار ..
الحرف بين أجفانكِ ينام بأمان
فمقلتيكِ هنّ وطني
فيا أنتِ ..
أيتها الفاتنة الساكنة في مدارات عشقي
أرى الياسمين سكن أنفاسكِ
يختلط عطره بأعطار الجوري
ولون الكرز أستباح شفتاكِ
فأكسبها لون الشفق الغافي
دعيني أبحث عنكِ في مرافئ الزهور
بين البتلات المنتشيات بندى الصباح
دعيني أصفكِ
وأكتب عنكِ ما أشاء
أسطر الحروف
أغزل الكلمات
ففيكِ كتبت الأشعار
فاتنة من قصور السلطان
أحبكِ ..
فدعيني أخبركِ عن عمق حبي

بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هيفاء في الطريق للمبدع خالد ابراهيم

((( هيفاء في الطريق ))) مرَّتْ تهيفُ وَقَدٌّ مائسٌ طَرِبُ                        مثلُ الملوكِ كأنَّ الأرضَ تضطربُ تَألُّقُ الوجهِ نورٌ راحَ ينتشرُ                            كأنّه قمرٌ بالليلِ يقتربُ جنائنُ الوردِ غارتْ من تألُّقِها                         خدودُها لربيعِ الأرضِ تنتسبُ وثغرُها زهرةٌ قدْ زانهُ لَعَسٌ                         من ضفّتيه يكادُ الشهدُ ينسكبُ وجيدُها بجميلِ الدُرِّ مشتعلٌ                         على النحورِ يكادُ الوهجُ يلتهبُ وشعرُها كظلامِ الليلِ منسدلٌ                         على المناكبِ منشورٌ ومنسكبُ ألحاظُها كسيوفِ الهندِ مشْرَعةٌ       ...

أمواج الغيم للمبدعة هيفاء البريجاوي

أمواج الغيم **********الحلقة الخامسة ما جعل للنهار بذاك اليوم إشراقة مختلفةحيث كان الطارق لتلك الحلقة الحديدية من جوف خشبها التوتي،،أنامل اشتاقت طقطقات دقاتها ما تزال محفورة بالذاكرة،، حاضرة بسواقي شرايينه الخشبية . من الطارق؟  هكذا ردد أبو ماجد السؤال من شدة الصوت وتواتره يفتح بغضب شديد لتتلاقى عيناه بمن طال الاشتياق لقياهما والامعان بتفاصيل ضلت سبيلها اختل به المسير وتقطعت الطرقات،ليعود بعد سنين أنهكته رحلة الأماني المفقودة ،يردد ماجد ماجد ، آه يا بني ،،،طال بعناقه ليفرغ عتاب وشوق وحنين سنين أنساه لبرهة أن يسأله أين أسرتك،وخلفه أخاه محمدالأصغر،يعانقهما بشدة وعمق شوق للحظات جعلته يتوه أهو حلم أم حقيقة،،، أما سراب ،سعادتها لم توصف ودموع تنهمر على وجنتيها بغزارة وهي تكفكفهما براحتيها . عاد أشقاء روحها ليشاركوها نبضها المتربص سنين خوف لا تعلم سببه ولا وجهته،،،وبعد ساعات وهم يعيدون ذكريات كانت أجمل أعمارهم وصوت المدفأة ونورها يزيل مشاق تعبهم رويدا رويدا،، اشتعلت نيران قلوبهم ،وكأنها تلتهم أحلام ظنوها الأجمل ،ليبدأ بالحوار ماجد . أكيد يا أبي تتساءل سبب انقطاع أخباري عنكم ط...

سلسبيل الحب للغالية ضفاف الصباحي

((سلسبيل الحب)) راقيةٌ انتِ مهما عصفت بكِ المواجع كنخلةٍ باسقةٍ  تبقين شامخة بكل عناد تلاوين يد الغدرِ   و جور الزمانِ ولا تهزمين وبدرع اللة الحصين يرتد على المعتدين العتاد ..... كنت ملاذً أمناً وبوصلة للعلم في العهدِ التليد يا اجمل بلاد  في حكاياكِ نوادر قصصتها على لسان السندباد  و بالف ليلة وليلة من ليالي شهريار وشهرزاد ...... يا سلسبيل الحب مدينتي بغداد النوارس ترقص ب فرحٍ على دجلتكِ يا منبع للخير ميلاد وعلى ضفتيكِ يتسامر العشاق في ليل السهاد اه ما أجملك يا من سبيتي بحبكِ هذا الفؤاد .... اجابتني بصوتٍ شجي حزين لكنني متْ  وشوارعي ناظريكِ تناظرها قد اتشحت بالسوادِ ... رددت وغصة قد رافقتني ستعودين يا منيتي أجمل مما كنتِ يا سلسبيل الحبِ والشهد المراد  ستزهر على شواطئك بذور الوداد وينجلي الليل المقيم منذ شهورٍ و اللون الوردي و الابيض  سيكتسح البلاد .... بقلمي ضفاف الصباحي