التخطي إلى المحتوى الرئيسي

شاعر الأم بقلم الراقي انور محمود السنيني

" شاعر الأم"

أُمِّي وما أَدْرَاكَ ما أُمِّي؟!!!
 
  مَطَرُ ٱلحَنَانِ لِمُهْجَتِي يَهْمِي

يَرْوِي حَيَاتِي في تَتَابُعِهِ

  مُنْذُ ٱسْتَقَرَّ بِوَالِدِي ٱلوَسْمِي

حَمَلَت ْ سَفَينَتُهَا على وَهَنٍ
   
  عُمْرِي لِأَبْلُغَ مَوْطِنِي ٱلمَعْمِي

أَرْهَقْتُهَا حمْلًا يُرَافِقُهَا
     
  ويزيد مِنْ إِجْهَادِهَا حَجْمِي

وَأَنَا أَمُوجُ بِبَطْنِهَا زَمَنًا
     
  وكأنني الأمواج في ٱليَم ِّ!!

حتى وَصَلْت ُ لِغَايَتِي وَبَدَا
     
  أَلَمُ ٱلمَخَاضِ وَطَلْقَةُ ٱلغَم ِّ 

فَٱسْتَبْشَرَت ْ خَيْرًا وقد سَمِعَت ْ
     
  في ٱلسَّجْفِ وَأْوَأَتِي مِن ٱلكَظْم ِ

فَتَسَارَعَت ْ طَلَقَاتُهَا حَذَرًا
     
  مِنْ فَقْدِ رُوحِي سَاعَةَ ٱلحَسْم ِ

فَتَبَسَّمَت ْ بَعْدَ ٱلعَنَا فَرَحًا
       
  لَمَّا بَدَا لِعُيُونِهَا نَجْمِي

أَخَذَت ْ تُنَاغِينِي بِوَأْوَأَتِي
     
  وَتَقُولُ لِي في ٱلحَالِ : يا أُمِّي!!

يا كُلَّ عمري أَنَتَ....يَانَظَرِي
       
  يا أُمْنِيَات ٱلدَّهْرِ .. يا حُلْمِي

ها...ها.. حبيبي ..ثُمَّ تُرْضِعُنِي
     
  وَتَلُمُّنِي لَمًّا على ٱلضَّم ِّ

وَمَصَصْت ُ مِنْ حَلَمَاتِهَا كَرَمًا
     
  فَحَلِيبُ أُمِّي أَكَرَمُ ٱلطُّعْم ِ !!!

أُمِّي تُغَنِّي لي وَتُسْمِعُنِي
       
  طَرَبًا وَحُبًّا أَعْذَبَ ٱلنَّغْم ِ

فَحَبَوْت ُ ...ثم مَشيت ُ مُخْتَبِطًا
     
  فَتَهِبَّ نَحْوِيَ مِثْلَمَا ٱلسَّهْم ِ

خَوْفًا تُهَادِينِي عَلَى مَهَلٍ
     
  يَدُهَا وَلَوْ مَسْكًا عَلَى ٱلكُم ِّ

مَأْمَأْتُهَا...... وَأَبِي أُبَأْبِأُه ُ 
   
  وَٱلعَدْلُ مِنِّي فِطْرَةً حَتْمِي

وَمِنَ ٱلعَدَالَةِ حِينَ أَذْكُرُهَا
   
  ذِكْرِي أَبِي مِنْ غَيْرِ ما ظُلْم ِ

فَكِلَاهُمَا سَبَبُ ٱلوجُودِ وَمَنْ
     
  يُنْكِر ْ أَعَبْت ُ عَلَيْهِ بِالفَهْم ِ 
     
أُمِّي رعيت ُ حليبها فَنَمَا
   
  منها ٱلجُسَيْمُ لِمَوْعِدِ ٱلفَطْم ِ 

وَهِيَ ٱلمُعَلِّمَةُ ٱلَّتِي نَهَلَت ْ
       
  نَفْسِي مَعَارِفَهَا مِنَ ٱلعِلْم ِ

أُمِّي ٱلحَبِيبَةُ نِعْمَةٌ يَدُهَا
   
  أَصْلُ ٱلشِّفَاءِ إذا ٱشْتَكَى سُقْمِي

وَإِذَا ٱعْتَلَلْت ُ بَدَت ْ تُقَاسِمُنِي
     
  وَتَوَد ُّ تَفْدِينِي لِكَيْ تَحْمِي

وَيَكَادُ يَقْتُلُهَا ٱلجُنُونُ إذا
     
  سَمِعَت ْ أَنِينِي أو رَأَت ْ مَدْمِي

قَضَّت ْ لياليها تُهَدْهِدنِي
       
  رَحَمَاتُهَا بِدُعَائِهَا ٱلفَخْم ِ

فَأَنَامَ لَيْلِي وَهْيَ سَاهِرَةٌ
       
  يَبْدُو كَسَارِقِ نَوْمهَا نَوْمِي

وَأَرَى السعادة لا تُخَالِجُهَا
       
  إلا وآهاتي إلى ٱلعُدْم ِ

وَتَحَمَّلَت ْ عُمْرِي مَرَاحِلَه ُ
   
  حتى ٱسْتَنَارَ ٱلليْلُ في جِسْمِي

وَرَأَيْت ُ أزهاري تُلَاطِفُهَا
       
  وَتُعِيدُ مِنْهَا أَوَّلَ ٱلفِلْم ِ

وكذا عواطفها تُجَلِّلُنِي
       
  أ ُمَّا.... وَسِتًّا.. حُبُّهَا يُعْمِي

أُمِّي وما أَدْرَاكَ ما أُمِّي؟!!!
   
  فَرَحِي بِأَحْزَانِي وفي هَمِّي

رُوحٌ على رُوحِي ومِن ْ دَمهَا
   
  يَجْرِي دَمِي وَيَغُوصُ في لَحْمِي

فَمَتَى أُفَارِقُهَا تُفَارِقُنِي
   
  رُوحِي وَأَحْيَا خَاوِيَ ٱلجِسْم ِ

نُورُ ٱلحَيَاةِ وَحُبُّهَا وَطَنٌ
     
  سَمَّيْتُهُ مُنْذُ ٱبْتَدَا بِٱسْمِي

ماذا أقول وفي حكايتها
   
  مِنِّي ٱلحَيَاءُ قد ٱرْتَدَى كَتْمِي

أُمِّي - رَعَاهَا ٱللَّهُ - قُبْلَتُهَا
     
  كَالْخَمْرِ إِدْمَانًا على ٱلطَّعْم ِ

وَعَلَى جُنُونِ شُعَاعِهَا أَثَرًا
     
  ما دَبَّ في ٱلأَحْشَاءِ وَٱلعَظْم ِ   

أُمِّي هِيَ ٱلدُّنْيَا سَعَادَتُهَا
   
  ضَمِّي..... وَلَمِّي...... مِثْلَمَا شَمِّي
         
أُمِّي ٱلحَبِيبَةُ صُورَةٌ سَكَنَت ْ
   
  رُوحِي حَقِيقَتُهَا بلا وَهْم ِ

حُبِّي لها صَعْبٌ يُصَوِّرُه ُ 
   
  حُلْوُ ٱلكَلَامِ وَرَوْعَةُ ٱلنَّظْم ِ

لكنني فيما رَسَمْت ُ لها
   
  أَجْمَلْت ُ منها لَوْحَةَ ٱلرَّسْم ِ

مُتَنَدِّمًا بِنِدَائِهَا أَسِفًا
     
  فقصائدي منها على يُتْم ِ 

أُمَّاهُ عِيدُكِ لَنْ أُصَدِّقَه ُ
   
  فَالعِيدُ في ٱلأَيَّامِ لا ٱليَوْم ِ

أُمَّاهُ .... يا أُمَّاهُ .... مَعْذِرَةً
     
  لو جاء مني أَسْوَأُ ٱللُّؤْم ِ

أو قُلْتُ يوما ما سَعِمِت ِ به ِ
   
  مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ نَادِرَ ٱلشَّتْم ِ

 أنا المقصر فيكِ - سيدتي -
   
  فَٱعْفِي بِطُولِ ٱلصَّبْرِ وَٱلحِلْم ِ

أنا المقصر فيكِ فَٱحْتَضِنِي
   
  صَدْرِي وَقُولِي : شَاعِرُ ٱلأُمِّ ِّ !!!

بقلمي أنور محمود السنيني

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هيفاء في الطريق للمبدع خالد ابراهيم

((( هيفاء في الطريق ))) مرَّتْ تهيفُ وَقَدٌّ مائسٌ طَرِبُ                        مثلُ الملوكِ كأنَّ الأرضَ تضطربُ تَألُّقُ الوجهِ نورٌ راحَ ينتشرُ                            كأنّه قمرٌ بالليلِ يقتربُ جنائنُ الوردِ غارتْ من تألُّقِها                         خدودُها لربيعِ الأرضِ تنتسبُ وثغرُها زهرةٌ قدْ زانهُ لَعَسٌ                         من ضفّتيه يكادُ الشهدُ ينسكبُ وجيدُها بجميلِ الدُرِّ مشتعلٌ                         على النحورِ يكادُ الوهجُ يلتهبُ وشعرُها كظلامِ الليلِ منسدلٌ                         على المناكبِ منشورٌ ومنسكبُ ألحاظُها كسيوفِ الهندِ مشْرَعةٌ       ...

أمواج الغيم للمبدعة هيفاء البريجاوي

أمواج الغيم **********الحلقة الخامسة ما جعل للنهار بذاك اليوم إشراقة مختلفةحيث كان الطارق لتلك الحلقة الحديدية من جوف خشبها التوتي،،أنامل اشتاقت طقطقات دقاتها ما تزال محفورة بالذاكرة،، حاضرة بسواقي شرايينه الخشبية . من الطارق؟  هكذا ردد أبو ماجد السؤال من شدة الصوت وتواتره يفتح بغضب شديد لتتلاقى عيناه بمن طال الاشتياق لقياهما والامعان بتفاصيل ضلت سبيلها اختل به المسير وتقطعت الطرقات،ليعود بعد سنين أنهكته رحلة الأماني المفقودة ،يردد ماجد ماجد ، آه يا بني ،،،طال بعناقه ليفرغ عتاب وشوق وحنين سنين أنساه لبرهة أن يسأله أين أسرتك،وخلفه أخاه محمدالأصغر،يعانقهما بشدة وعمق شوق للحظات جعلته يتوه أهو حلم أم حقيقة،،، أما سراب ،سعادتها لم توصف ودموع تنهمر على وجنتيها بغزارة وهي تكفكفهما براحتيها . عاد أشقاء روحها ليشاركوها نبضها المتربص سنين خوف لا تعلم سببه ولا وجهته،،،وبعد ساعات وهم يعيدون ذكريات كانت أجمل أعمارهم وصوت المدفأة ونورها يزيل مشاق تعبهم رويدا رويدا،، اشتعلت نيران قلوبهم ،وكأنها تلتهم أحلام ظنوها الأجمل ،ليبدأ بالحوار ماجد . أكيد يا أبي تتساءل سبب انقطاع أخباري عنكم ط...

سلسبيل الحب للغالية ضفاف الصباحي

((سلسبيل الحب)) راقيةٌ انتِ مهما عصفت بكِ المواجع كنخلةٍ باسقةٍ  تبقين شامخة بكل عناد تلاوين يد الغدرِ   و جور الزمانِ ولا تهزمين وبدرع اللة الحصين يرتد على المعتدين العتاد ..... كنت ملاذً أمناً وبوصلة للعلم في العهدِ التليد يا اجمل بلاد  في حكاياكِ نوادر قصصتها على لسان السندباد  و بالف ليلة وليلة من ليالي شهريار وشهرزاد ...... يا سلسبيل الحب مدينتي بغداد النوارس ترقص ب فرحٍ على دجلتكِ يا منبع للخير ميلاد وعلى ضفتيكِ يتسامر العشاق في ليل السهاد اه ما أجملك يا من سبيتي بحبكِ هذا الفؤاد .... اجابتني بصوتٍ شجي حزين لكنني متْ  وشوارعي ناظريكِ تناظرها قد اتشحت بالسوادِ ... رددت وغصة قد رافقتني ستعودين يا منيتي أجمل مما كنتِ يا سلسبيل الحبِ والشهد المراد  ستزهر على شواطئك بذور الوداد وينجلي الليل المقيم منذ شهورٍ و اللون الوردي و الابيض  سيكتسح البلاد .... بقلمي ضفاف الصباحي