التخطي إلى المحتوى الرئيسي

سأحبك كيفما تكونين من ابداع الأديب الراقي عبد الستار الزهيري

سأحبكِ كيفما تكوني
-----------------------------
أحبكِ ..
كيفما تكونين ..
فدعيني أسترجع بعض الذي كان
وعافية حروفي
سأخرج من الروتين
الذي يلف عباراتي
فالأرض أنتِ
والعمر كذبة بدونكِ وفاكهة مبتذلة
دعيني أغوص في دينكِ
وأتسلق حضارات شعركِ
فليتني أرى زرقة البحر ولون السماء وأخضرار الأوراق
دعيني أقول لكِ أحبكِ
حتى أرحل من يأسي
وبكاء أرضي
فالبكاء ملعون
وفرشاتي عزفت عن التلوين
دعيني أحبكِ ..
لأستعيد تفاصيل يومي ودهاليز عشقي
وأزقة قصائدي
زقاق ،، زقاق
وبيت ،، بيت
دعيني أعيد تغريد عصافيري
وأتكلم كما أريد
دعيني أحصد قلبكِ
وأضم وقتكِ لزماني
فالحب اليوم مترهل
واللغة تعاني من جذام الدخلاء
فكل شيءٍ مريض
حتى الأشجار يأست من الوقوف
والطيور تخلت عن أجنحتها
دعيني أحبكِ
لتكوني آخر أمنياتي
وآخر كتاباتي
فرسالاتي شارفت على الأنتهاء
وحُجرت قصائدي في المصحات
لأصطاد آخر أشعاري المكتوبة بلغة غريبة
دعيني أحبكِ ..
قبل صدور الأحكام
فالسير خلفكِ فيه شيء من أعدام
دعينا نجلس نحتسي القهوة
ونتحاور لشيءٍ يسير من الزمن
فالرقابة حول عنقي كالمشدود من نهاية يومه
دعيني أعانقكِ
قبل أن يكمموا فاهي ويضعون الحديد حول معصميّ
أنتِ لا سواكِ مهد ليلي
دعيني أحبكِ
لأغير الروزنامة لتاريخ مولدي
فالشهور تغيرت
وأسماء الأيام تبدلت
فدعيني أخلق تقويم جديد
وأضبطه على نبضات قلبكِ
فأني أحبكِ
ولن أدعكِ تختاري غيري
آلا ترين كل شيءٍ تغير
الشجر غير لباسه
والناس غيروا لغاتهم
دعيني أحبكِ ..
وأعقد أتفاق مع الموانئ
فمن هناك سوف تبحر مراكبي
وأعيد كتابة رواياتي
أبطال من الأمس البعيد
وكتّاب طالعهم التراب
فليتكِ تكوني حبيبتي
لأضيفكِ لقصيدة عشقي
دعيني أحبكِ ..
لأستعيد أشيائي
فتلك الأشجار بكت
والكتابات نزفت
دعيني أمتهن عشقكِ
وتكوني أنتِ وظيفتي
سأمنحكِ راتب مغري
الف قبلة وعناق طويل
دعيني أحبكِ ..
وأدخل فيكِ غيبوبة
وأخلد تحت مدن جوالكِ
سأنتصر على الأقمار وأفواج الشعراء
دعيني أحبكِ ..
لأمسك السماء
آلا ترين النجوم تدلت والغيوم أرتفعت
أصبحت لا أعرف أين أرقد
فها أنها أتسكع هنا وهناك
سأبحث عن أفلاطون وجمهوريته
وشرائع ما قبل التاريخ وصحف السماء
وما دون البحر وما فوقه
دعيني أحبكِ ..
قبل أن تفتكِ فيّ الأمراض
وأحمل معي أطنان دواء
ليستفز النبض
وأعود للأمس ولكن لا أعلم أين أجدكِ
فدعيني أحبكِ
فأني لا زلت أرى في حبكِ وطن
وسمائك فضاء سلوتي
فدعيني أحبكِ
وسأحبكِ كيفما تكونين

بقلم
الاديب عبد الستار الزهيري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هيفاء في الطريق للمبدع خالد ابراهيم

((( هيفاء في الطريق ))) مرَّتْ تهيفُ وَقَدٌّ مائسٌ طَرِبُ                        مثلُ الملوكِ كأنَّ الأرضَ تضطربُ تَألُّقُ الوجهِ نورٌ راحَ ينتشرُ                            كأنّه قمرٌ بالليلِ يقتربُ جنائنُ الوردِ غارتْ من تألُّقِها                         خدودُها لربيعِ الأرضِ تنتسبُ وثغرُها زهرةٌ قدْ زانهُ لَعَسٌ                         من ضفّتيه يكادُ الشهدُ ينسكبُ وجيدُها بجميلِ الدُرِّ مشتعلٌ                         على النحورِ يكادُ الوهجُ يلتهبُ وشعرُها كظلامِ الليلِ منسدلٌ                         على المناكبِ منشورٌ ومنسكبُ ألحاظُها كسيوفِ الهندِ مشْرَعةٌ       ...

أمواج الغيم للمبدعة هيفاء البريجاوي

أمواج الغيم **********الحلقة الخامسة ما جعل للنهار بذاك اليوم إشراقة مختلفةحيث كان الطارق لتلك الحلقة الحديدية من جوف خشبها التوتي،،أنامل اشتاقت طقطقات دقاتها ما تزال محفورة بالذاكرة،، حاضرة بسواقي شرايينه الخشبية . من الطارق؟  هكذا ردد أبو ماجد السؤال من شدة الصوت وتواتره يفتح بغضب شديد لتتلاقى عيناه بمن طال الاشتياق لقياهما والامعان بتفاصيل ضلت سبيلها اختل به المسير وتقطعت الطرقات،ليعود بعد سنين أنهكته رحلة الأماني المفقودة ،يردد ماجد ماجد ، آه يا بني ،،،طال بعناقه ليفرغ عتاب وشوق وحنين سنين أنساه لبرهة أن يسأله أين أسرتك،وخلفه أخاه محمدالأصغر،يعانقهما بشدة وعمق شوق للحظات جعلته يتوه أهو حلم أم حقيقة،،، أما سراب ،سعادتها لم توصف ودموع تنهمر على وجنتيها بغزارة وهي تكفكفهما براحتيها . عاد أشقاء روحها ليشاركوها نبضها المتربص سنين خوف لا تعلم سببه ولا وجهته،،،وبعد ساعات وهم يعيدون ذكريات كانت أجمل أعمارهم وصوت المدفأة ونورها يزيل مشاق تعبهم رويدا رويدا،، اشتعلت نيران قلوبهم ،وكأنها تلتهم أحلام ظنوها الأجمل ،ليبدأ بالحوار ماجد . أكيد يا أبي تتساءل سبب انقطاع أخباري عنكم ط...

سلسبيل الحب للغالية ضفاف الصباحي

((سلسبيل الحب)) راقيةٌ انتِ مهما عصفت بكِ المواجع كنخلةٍ باسقةٍ  تبقين شامخة بكل عناد تلاوين يد الغدرِ   و جور الزمانِ ولا تهزمين وبدرع اللة الحصين يرتد على المعتدين العتاد ..... كنت ملاذً أمناً وبوصلة للعلم في العهدِ التليد يا اجمل بلاد  في حكاياكِ نوادر قصصتها على لسان السندباد  و بالف ليلة وليلة من ليالي شهريار وشهرزاد ...... يا سلسبيل الحب مدينتي بغداد النوارس ترقص ب فرحٍ على دجلتكِ يا منبع للخير ميلاد وعلى ضفتيكِ يتسامر العشاق في ليل السهاد اه ما أجملك يا من سبيتي بحبكِ هذا الفؤاد .... اجابتني بصوتٍ شجي حزين لكنني متْ  وشوارعي ناظريكِ تناظرها قد اتشحت بالسوادِ ... رددت وغصة قد رافقتني ستعودين يا منيتي أجمل مما كنتِ يا سلسبيل الحبِ والشهد المراد  ستزهر على شواطئك بذور الوداد وينجلي الليل المقيم منذ شهورٍ و اللون الوردي و الابيض  سيكتسح البلاد .... بقلمي ضفاف الصباحي