التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطريق من روائع الراقي نصيف مرقص اقلاديوس

الطريق
حكاية ايقاعية
بقلم ..مرقص اقلاديوس
.............

هل الحياة غرورة عنيدة؟
هكذا راحت نفس
تسأل صاحبها.
نفس من نفوس كثيرة حزينة
كانت تصرخ به،
 و ظن هو أنه يداعبها.

لم يكن يسمعها
لأنه كان مشغولا بطريقه.
كانت مشاغله كثيرة
فكيف به يتسمع إلى حزنه.

و كان هناك
على شباك إحدى البنايات
عصفور إعتاد أن يغني
لكنه لم يلتفت مرة إلي غنائه.
و إعتاد قط
أن يتتبع حقيبة يده
و لا أظنه أحس بوجوده.

كان ينطلق فى نشاط محموم
يحاول الوصول إلي مقر عمله.
و فى المساء
كان يقطع نفس الطريق
عائدا الى بيته.

و تروح زوجته تحكي
ما فعلت مع نفسها
و مع جيرانها و مع أولاده.
لكنه لم يكن قط يسمعها
فقد كان مشغولا بتناول طعامه.
و كان عقله و هو يأكل
يعيد ترتيب الأحداث
و فيما عليه أن يفعل
فى مقتبل أيامه.

و ينام
و العجيب أنه و هو نائم ايضا
كان يحلم بطريقه.

و جاء يوم إفتقده طريقه

و راح جار يسأل جاره
أين ذهب صديقنا.
قال له يا صاحب
مضى كما مضى أهله،
مضى فى طريقه.
قال الجار
تراه مضى لجنة أم نار...
مصمص الرجل شفتيه
و قال
أظن أن طريقه أدرى به.
        ملاح بحور الحكمة
        مرقص اقلاديوس

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هيفاء في الطريق للمبدع خالد ابراهيم

((( هيفاء في الطريق ))) مرَّتْ تهيفُ وَقَدٌّ مائسٌ طَرِبُ                        مثلُ الملوكِ كأنَّ الأرضَ تضطربُ تَألُّقُ الوجهِ نورٌ راحَ ينتشرُ                            كأنّه قمرٌ بالليلِ يقتربُ جنائنُ الوردِ غارتْ من تألُّقِها                         خدودُها لربيعِ الأرضِ تنتسبُ وثغرُها زهرةٌ قدْ زانهُ لَعَسٌ                         من ضفّتيه يكادُ الشهدُ ينسكبُ وجيدُها بجميلِ الدُرِّ مشتعلٌ                         على النحورِ يكادُ الوهجُ يلتهبُ وشعرُها كظلامِ الليلِ منسدلٌ                         على المناكبِ منشورٌ ومنسكبُ ألحاظُها كسيوفِ الهندِ مشْرَعةٌ       ...

أمواج الغيم للمبدعة هيفاء البريجاوي

أمواج الغيم **********الحلقة الخامسة ما جعل للنهار بذاك اليوم إشراقة مختلفةحيث كان الطارق لتلك الحلقة الحديدية من جوف خشبها التوتي،،أنامل اشتاقت طقطقات دقاتها ما تزال محفورة بالذاكرة،، حاضرة بسواقي شرايينه الخشبية . من الطارق؟  هكذا ردد أبو ماجد السؤال من شدة الصوت وتواتره يفتح بغضب شديد لتتلاقى عيناه بمن طال الاشتياق لقياهما والامعان بتفاصيل ضلت سبيلها اختل به المسير وتقطعت الطرقات،ليعود بعد سنين أنهكته رحلة الأماني المفقودة ،يردد ماجد ماجد ، آه يا بني ،،،طال بعناقه ليفرغ عتاب وشوق وحنين سنين أنساه لبرهة أن يسأله أين أسرتك،وخلفه أخاه محمدالأصغر،يعانقهما بشدة وعمق شوق للحظات جعلته يتوه أهو حلم أم حقيقة،،، أما سراب ،سعادتها لم توصف ودموع تنهمر على وجنتيها بغزارة وهي تكفكفهما براحتيها . عاد أشقاء روحها ليشاركوها نبضها المتربص سنين خوف لا تعلم سببه ولا وجهته،،،وبعد ساعات وهم يعيدون ذكريات كانت أجمل أعمارهم وصوت المدفأة ونورها يزيل مشاق تعبهم رويدا رويدا،، اشتعلت نيران قلوبهم ،وكأنها تلتهم أحلام ظنوها الأجمل ،ليبدأ بالحوار ماجد . أكيد يا أبي تتساءل سبب انقطاع أخباري عنكم ط...

سلسبيل الحب للغالية ضفاف الصباحي

((سلسبيل الحب)) راقيةٌ انتِ مهما عصفت بكِ المواجع كنخلةٍ باسقةٍ  تبقين شامخة بكل عناد تلاوين يد الغدرِ   و جور الزمانِ ولا تهزمين وبدرع اللة الحصين يرتد على المعتدين العتاد ..... كنت ملاذً أمناً وبوصلة للعلم في العهدِ التليد يا اجمل بلاد  في حكاياكِ نوادر قصصتها على لسان السندباد  و بالف ليلة وليلة من ليالي شهريار وشهرزاد ...... يا سلسبيل الحب مدينتي بغداد النوارس ترقص ب فرحٍ على دجلتكِ يا منبع للخير ميلاد وعلى ضفتيكِ يتسامر العشاق في ليل السهاد اه ما أجملك يا من سبيتي بحبكِ هذا الفؤاد .... اجابتني بصوتٍ شجي حزين لكنني متْ  وشوارعي ناظريكِ تناظرها قد اتشحت بالسوادِ ... رددت وغصة قد رافقتني ستعودين يا منيتي أجمل مما كنتِ يا سلسبيل الحبِ والشهد المراد  ستزهر على شواطئك بذور الوداد وينجلي الليل المقيم منذ شهورٍ و اللون الوردي و الابيض  سيكتسح البلاد .... بقلمي ضفاف الصباحي