العين ترنو
--------------
العين ترنو
لتلك البقايا
قافلة حطت
تنير دربها نجمة آفلة
وتلك السبل الغناءة
تؤنسها حشرجات غناء
وشفاه أضُرم العطش أقبيتها
وألواح حُبٍ غُرست في مماشي السراب
تَمزقَ من حولها اللثام
ليتهادى الليل المسكوب على وجه الشتاء
ولهيب شوقٍ يذيب جحد الحدود
ظلٌ مد ذراعه على صفحة باردة
يدفعها بغنوة باكية
وعينٍ لهمسة الشوق دانية
ظلال تتمشى على سلمٍ رقيب
تتهاوى لفراغٍ من لهيب
مراتب جذلى
ووسائد حمقى
وليل من الغروب باكيا
ورتوش أرخت إلى الهاوية
سنمضي ولن نعود وليبقى السراب طله ممدود
وظل شفاه ظماء يزاورها من خلف النقاب
دعيني أحتبس الدمع
وأطلق الرؤى لتلك السيقان العارية
سأتسلق السلم المعقود خلف الأمل
فأن شئتِ أزرع طريق العود ورود
أو أحصد الشوك بذلك المنجل اللعوب
فأتبعيني ..
أرى الضحى قد أرتدى الذكريات عند ذلك الشط البعيد
حالما بعصف الموج من النجم الوحيد
وتلك الأشرعة تتوارى
كأنهن همسات لناي مثقوب
أو صدى لأغنية ناعسة بلا لحن أو تقسيمات عود حزين
فأتبعيني ..
العين ترنو
والقافلة معطلة
شفاه عطشى
الشطآن يعلوها ذهول
وتلك الألوان كحلم قديم
الأصفر لا يلمع والوردي أنزوى عن الشفاه بعيد
لتعود الذكرى كأشباح نجوم تلاشت خلف نقب السماء
تناسى الصبح سناها
والأفول في سْهد ناعس يعتصر الجفون
أتبعيني ..
فظلال الريح رسمت لوحة زرقاء على وجه المساء
فدعيني أجلي البرد من ليلٍ نيساني كاذب
أتبعيني ..
آلا ترين الغد سيأتي بنا عاشقان
ويسحب الموج فراغه المتعب من وجنتي شاطئنا الحزين
فدعيتي أهمس
فالليل باشر الرحيل رويدا رويدا
كأنه غمغمات مجهدة
وأغان تلاشت مقتفية الضوء النزير
فدعي العين ترنو
لتلك البقايا
فليت القافلة تعود
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
--------------
العين ترنو
لتلك البقايا
قافلة حطت
تنير دربها نجمة آفلة
وتلك السبل الغناءة
تؤنسها حشرجات غناء
وشفاه أضُرم العطش أقبيتها
وألواح حُبٍ غُرست في مماشي السراب
تَمزقَ من حولها اللثام
ليتهادى الليل المسكوب على وجه الشتاء
ولهيب شوقٍ يذيب جحد الحدود
ظلٌ مد ذراعه على صفحة باردة
يدفعها بغنوة باكية
وعينٍ لهمسة الشوق دانية
ظلال تتمشى على سلمٍ رقيب
تتهاوى لفراغٍ من لهيب
مراتب جذلى
ووسائد حمقى
وليل من الغروب باكيا
ورتوش أرخت إلى الهاوية
سنمضي ولن نعود وليبقى السراب طله ممدود
وظل شفاه ظماء يزاورها من خلف النقاب
دعيني أحتبس الدمع
وأطلق الرؤى لتلك السيقان العارية
سأتسلق السلم المعقود خلف الأمل
فأن شئتِ أزرع طريق العود ورود
أو أحصد الشوك بذلك المنجل اللعوب
فأتبعيني ..
أرى الضحى قد أرتدى الذكريات عند ذلك الشط البعيد
حالما بعصف الموج من النجم الوحيد
وتلك الأشرعة تتوارى
كأنهن همسات لناي مثقوب
أو صدى لأغنية ناعسة بلا لحن أو تقسيمات عود حزين
فأتبعيني ..
العين ترنو
والقافلة معطلة
شفاه عطشى
الشطآن يعلوها ذهول
وتلك الألوان كحلم قديم
الأصفر لا يلمع والوردي أنزوى عن الشفاه بعيد
لتعود الذكرى كأشباح نجوم تلاشت خلف نقب السماء
تناسى الصبح سناها
والأفول في سْهد ناعس يعتصر الجفون
أتبعيني ..
فظلال الريح رسمت لوحة زرقاء على وجه المساء
فدعيني أجلي البرد من ليلٍ نيساني كاذب
أتبعيني ..
آلا ترين الغد سيأتي بنا عاشقان
ويسحب الموج فراغه المتعب من وجنتي شاطئنا الحزين
فدعيتي أهمس
فالليل باشر الرحيل رويدا رويدا
كأنه غمغمات مجهدة
وأغان تلاشت مقتفية الضوء النزير
فدعي العين ترنو
لتلك البقايا
فليت القافلة تعود
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق